حميد بن أحمد المحلي
273
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية عليه السّلام « 1 » هو : أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو القاسم محمد بن عبد اللّه الكامل بن الحسن الرضى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وكان أبوه عبد الله يسمى : الكامل ، كان يقال : من أجمل الناس ؟ من أفضل الناس ؟ من كذا ؟ من كذا ؟ فيقال : عبد الله بن الحسن فسمّي الكامل لذلك . وروي أنه صلى الفجر بوضوء المغرب والعشاء الآخرة ستين سنة ، فإذا كان آخر الليل سجد سجدة يقول فيها : سبحانك لم أعبدك حق عبادتك ، غير أني لم أشرك بك شيئا . وأما الحسن الرضى فقد كان من أفاضل العترة عليهم السلام ، وكان قد قام للجهاد في سبيل الله ، وجرت بينه وبين الحجاج وقعات كثيرة كان في أكثرها له عليه السّلام الظفر على ما تقدم ذكره . وأما الحسن السبط فهو سيد شباب أهل الجنة . وأما أمير المؤمنين عليه السّلام فناهيك به شرفا وفضلا وهو سيد العرب كما تقدم . أولئك قوم بارك الله فيهم * فما صاعهم من مجدهم بطفيف ولله القائل : أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه وكان عليه السّلام يسمّى المهدي ، ويسمى صريح قريش ، لأنه لم يكن في آبائه من أمه أم ولد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذلك جداته من قبل أمه ، وكان يسمى : النفس الزكية ، لورود الأثر أن النفس الزكية يقتل فيسيل دمه إلى أحجار الزيت ، وقد كان كذلك عليه السّلام .
--> ( 1 ) الإفادة 55 ، ومقاتل الطالبين 232 ، والشافي 192 ، وطبقات الزيدية « خ » وتهذيب التهذيب 9 / 252 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 6 / 121 ، وشذرات الذهب 1 / 213 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 210 ، والأعلام 220 ، وطبقات ابن سعد 5 / 438 ، والمصابيح 424 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 323 ، ومروج الذهب 2 / 169 ، والبداية والنهاية 10 / 82 ، وأخبار فخ فهارس 371 ، وابن خلدون 3 / 190 ، وجمهرة الأنساب 40 .